السيد هاشم البحراني

599

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

ونحن الذين شرع اللّه لنا دينه ، فقال في كتابه : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يا آل محمّد ما وَصَّى بِهِ نُوحاً لقد وصّانا بما وصّى به نوحا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وَمُوسى وَعِيسى فقد علّمنا وبلّغنا ما علّمنا واستودعنا ، فنحن ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولي العزم من الرّسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمّد وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وكونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ عليه السّلام ، إنّ اللَّهُ يا محمّد يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية عليّ عليه السّلام » « 1 » . 1079 / 8 - عليّ بن إبراهيم ، قال : قوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أي تعلّموا الدّين ، يعني التوحيد ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والسّنن والأحكام الّتي في الكتب ، والإقرار بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [ أي لا تختلفوا فيه ] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ذكر هذه الشرائع . ثمّ قال : اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أي يختار وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ وهم الأئمّة الذين اجتباهم اللّه واختارهم « 2 » . الاسم الخامس والثلاثون وسبعمائة : انّه الدين ، في قوله تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ الآية . [ الاسم ] السادس والثلاثون وسبعمائة : وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . [ الاسم ] السابع والثلاثون وسبعمائة : انّه مراد ، في قوله تعالى : [ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ

--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 543 / 6 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 273 .